تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
338
كتاب البيع
بتقدير ضمير الشأن ، فيكون المراد أنّ المقاولة والمواعدة لا أثر لها ، فتقع لغواً . ويحتمل عدم صدور هذه الجملة من المعصوم ( ع ) ، ولعلّ خالد بن الحجّاج نقل ما فهمه من كلامه ( ع ) بهذه الألفاظ - لا سيّما مع ملاحظة سائر الروايات التي ستأتي الإشارة إلى نبذٍ منها - لاستلزامها إسناد أمرٍ فاسدٍ إلى الإمام ( ع ) ، ولعلّ الاعتراف بعدم وضوح التطبيق فيها أولى من التصرّف في ظاهر التعليل . ثمّ إنّه قد تقرّر أنّ ( إنّما ) لا تفيد الحصر ( 1 ) ، بل الغرض منها التحقيق والتوكيد ( 2 ) ، فلا يمكن تقريب مفاد الرواية حتّى على القول بأنّ الكلام كناية عن مطلق البيع . وليُعلم : أنّه مع النظر إلى صدر الرواية لا يكون لمفادها إلّا وجهٌ واحدٌ ، وإلّا كان تعليله ( ع ) أجنبيّاً عمّا علّله به من حلّيّة المواعدة والمقاولة وحرمة إنشاء البيع . نقل مقالة الشيخ الأعظم ( قدس سره ) والتأمّل فيها ولابدّ من النظر في الشبهة الواردة في رواية خالد بن الحجّاج ونحو وقوعها في الجواب : فهل كانت الشبهة عنده حول ما إذا قال الرجل : اشتر هذا الثوب ؟ أو حول حكم الربح وإيقاع المعاملة ؟ وهل يعتبر في الربح أن يقع ضمن المعاملة ، فإن وقع قبلها كان العقد باطلًا ؟ أو يُقال : إنّ المقاولة بين الطرفين إن وقعت على ما ليس عند أحدهما كان ذلك موجباً لعدم الجواز
--> ( 1 ) هذه الدعوى عهدتها على مدّعيها ( المقرّر ) . ( 2 ) راجع كتاب البيع ( للسيّد الخميني ) 217 : 1 ، أدلّة عدم لزوم المعاطاة وأجوبتها ، الدليل الثاني .